مولي محمد صالح المازندراني
475
شرح أصول الكافي
والخطاب في جاؤوك وهذا أنسب بقوله : ( أي لو جاؤوك يا علي فاستغفروا مما صنعوا واستغفر لهم الرسول ) أي مما صنعوا حذف بقرينة السابق ( لوجدوا الله تواباً رحيماً ) ( فلا وربك ) لا زائدة لتأكيد القسم كما قيل ( حتى يحكموك ) أي يجعلونك حاكماً تقول حكمته في مالي تحكيماً إذا جعلت الحكم اليه ( فيما شجر بينهم ) أي فيما اختلف من الأمر بينهم وتنازعوا فيه ( فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) هو والله على بعينه ) أي هو المراد بالخطاب في يحكموك ( ثم لا يجدوا في أنفسهم ) بعد تحكيمهم إياه ( حرجاً ) أي ضيقاً وشبه إنكار ( مما قضيت على لسانك يا رسول الله ) أشار إلى أن الخطاب في « قضيت » له ( عليه السلام ) ولولا هذا التفسير لأمكن جعل الخطاب لعلي عليه السلام ( يعني به ) أي الموصول ( ولاية علي عليه السلام ) وعلى تقدير امكان ما ذكر يراد بالموصول قضاءه وحكمه ( ويسلموا تسليماً لعلي ) ( عليه السلام ) في قضائه وحكمه فيما اختلفوا فيه وفي غيره ، أو المراد بالتسليم الإخبات له وهو الخشوع والتواضع وقد فسره به الصادق ( عليه السلام ) في كتاب الحجة . واعلم أن كون الخطاب في هذه الآية لعلي ( عليه السلام ) مما ذكره المصنف في باب التسليم وفضل المسلمين من كتاب الحجة بإسناده عن زرارة أو بريد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : « لقد خاطب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه قال : قلت : في أي موضع ؟ قال : في قوله : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك - الآية ) ولا خفاء في أن هذا أولى من كون الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ كان الأنسب حينئذ أن يقول : واستغفرت لهم . * الأصل : 527 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاّد قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ربّما رأيت الرؤيا فاعبّرها والرؤيا على ما تعبّر . * الشرح : قوله : ( سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول ربما رأيت الرؤيا فأعبرها والرؤيا على ما تعبر ) دل على أن الرؤيا ينبغي أن لا يعبرها إلاّ عالم وإنما تقع على ما عبرت به وعلى شرف العلم بها لما فيه من العلم بالغيب والأسرار الربوبية ، وقد ورد أنها جزء من أجزاء النبوة ودل على شرفه أيضاً حكاية يوسف ( عليه السلام ) . * الأصل : 528 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن جهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الرؤيا على ما تعبّر ، فقلت له : إنّ بعض أصحابنا روى أنّ رؤيا الملك كانت أضغاث أحلام ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ امرأة رأت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ جذع بيتها قد انكسر فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقصّت عليه الرؤيا فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقدم زوجك ويأتي وهو صالح وقد كان زوجها غائباً فقدم كما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم غاب عنها زوجها غيبة اُخرى فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسر فأتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقصّت عليه الرؤيا فقال لها : يقدم زوجك ويأتي صالحاً فقدم على